المادة 53 من نظام العمل بعد تعديلها: فترة التجربة لا تزيد على 180 يومًا، والإجازات التي لا تُحسب منها، وحق إنهاء العقد خلالها، وحقوقك عند الإنهاء.
الإجابة المختصرة: تنظم المادة 53 من نظام العمل فترة التجربة. وبعد تعديلها بالمرسوم الملكي (م/44)، يجب النص على التجربة صراحة في العقد وتحديد مدتها، على ألا يزيد مجموعها على 180 يومًا. ولا تُحسب منها إجازات العيدين واليوم الوطني ويوم التأسيس والإجازة المرضية، ولكل من العامل وصاحب العمل حق إنهاء العقد خلالها.
إذا وقّعت عقد عمل جديدًا، فالغالب أنه يتضمن «فترة تجربة». وفي هذه المدة تتكرر الأسئلة نفسها: كم مدتها؟ هل يمكن تمديدها؟ هل أستطيع الخروج إذا لم يعجبني العمل؟ وهل تستطيع الشركة إنهاء عقدي دون تعويض؟ الإجابة في المادة 53 (أو المادة ٥٣) من نظام العمل السعودي ومعها المادة 54، وقد تغيّر نص المادة 53 بتعديلات نظام العمل الأخيرة. في هذا الدليل نعرض النص الحالي كما هو منشور، ونقارنه بالنص السابق، ونجيب عن الأسئلة العملية بأمثلة. ولمراجعة عقدك أو إنهاء حصل خلال التجربة، يمكنك الاطلاع على خدمة محامي قضايا عمالية لدى كوكبة القانون.
ما نص المادة 53 من نظام العمل بعد التعديل؟
صدر المرسوم الملكي رقم (م/44) وتاريخ 1446/2/8هـ بالموافقة على تعديلات بعض مواد نظام العمل، ويعمل بها من تاريخ 1446/8/20هـ، بحسب ما هو منشور على موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء. وأصبح نص المادة الثالثة والخمسين من نظام العمل كما يلي:
«إذا كان العامل خاضعاً للتجربة، وجب النص على ذلك صراحة في عقد العمل، وتحديد مدتها بوضوح، على ألا يزيد مجموع المدة في جميع الأحوال على (مائة وثمانين) يوماً. وتبين اللائحة الأحكام المتصلة بذلك بما في ذلك ما يتعلق بالإجازات التي لا تدخل في حساب المدة. ولكل من الطرفين الحق في إنهاء العقد خلال هذه المدة».
ما الذي تغيّر في المادة 53 مقارنة بالنص السابق؟
كان النص السابق (المعدّل بالمرسوم الملكي م/46 لعام 1436هـ) ينص على ما يلي:
«إذا كان العامل خاضعاً لفترة تجربة، وجب النص على ذلك صراحة في عقد العمل، وتحديدها بوضوح، بحيث لا تزيد على تسعين يوماً. ويجوز باتفاق مكتوب بين العامل وصاحب العمل تمديد فترة التجربة، على ألا تزيد على مائة وثمانين يوماً. ولا تدخل في حساب فترة التجربة إجازة عيدي الفطر والأضحى والإجازة المرضية. ولكل من الطرفين الحق في إنهاء العقد خلال هذه الفترة ما لم يتضمن العقد نصّا يعطي الحق في الإنهاء لأحدهما».
وجه المقارنة النص السابق النص الحالي المدة 90 يومًا، تُمدد باتفاق مكتوب إلى 180 يومًا مجموع المدة لا يزيد على 180 يومًا في جميع الأحوال الإجازات المستبعدة العيدان والإجازة المرضية (في نص المادة) تحيل المادة إلى اللائحة حق الإنهاء للطرفين، ما لم يعطه العقد لأحدهما فقط للطرفين، دون الاستثناء السابق
وأهم تغيير عملي هو حذف عبارة «ما لم يتضمن العقد نصًّا يعطي الحق في الإنهاء لأحدهما». فبحسب النص الحالي، الحق في إنهاء العقد خلال التجربة ثابت لكل من الطرفين.
كم مدة فترة التجربة في القطاع الخاص؟
الحد الأقصى هو 180 يومًا مجموعًا. وتفصّل المادة (19) من اللائحة التنفيذية لنظام العمل ذلك بقولها:
«يجب النص صراحة في عقد العمل على تحديد مدة التجربة المتفق عليها على ألا تتجاوز مدة التجربة 180 يوماً ويجوز تقسيم مدة التجربة إلى مُدَد متعددة، شريطة أن تكون هذه المُدد متصلة، وأن يتم النص على ذلك بوضوح عند إبرام عقد العمل».
فالعبرة الآن بمجموع المدة، لا بفكرة «90 يومًا قابلة للتمديد». ويجوز تقسيم المدة إلى فترات متصلة إذا نُص على ذلك بوضوح في العقد عند إبرامه. وإذا لم يذكر عقدك فترة تجربة أصلًا، فلا تخضع لها؛ لأن النص يشترط ذكرها «صراحة».
هل تُحسب الإجازات من فترة التجربة؟
لا تُحسب بعض الإجازات. فالفقرة (2) من المادة (19) من اللائحة تنص على أنه:
«لا يدخل في حساب مدة التجربة إجازة عيدي الفطر والأضحى، وإجازة اليوم الوطني، وإجازة يوم التأسيس، والإجازة المرضية».
ومعنى ذلك أن أيام هذه الإجازات لا تُخصم من مدة التجربة، فتمتد نهاية التجربة بقدرها.
هل يحق للعامل ترك العمل خلال فترة التجربة؟
نعم. النص صريح: «ولكل من الطرفين الحق في إنهاء العقد خلال هذه المدة». فإذا تبيّن لك خلال التجربة أن العمل لا يناسبك، فلك إنهاء العقد. ويتضمن النموذج الموحد لعقد العمل المرفق باللائحة بندًا يجيز لأي من الطرفين إنهاء العقد خلال مدة التجربة «عبر المنصة».
وعمليًا ننصحك بأن يكون الإنهاء كتابيًا وموثقًا عبر المنصة المعتمدة أو بخطاب واضح، يذكر أنه إنهاء خلال فترة التجربة وفق المادة 53، مع التاريخ.
هل يحق للشركة رفض الاستقالة في فترة التجربة؟
هنا يلتقي نصان. المادة 53 تمنح كل طرف «الحق في إنهاء العقد» خلال التجربة، وهو حق لا يعلّقه النص على موافقة الطرف الآخر. وفي المقابل، أضاف المرسوم (م/44) المادة (التاسعة والسبعين مكرر) التي تنظم طلب الاستقالة: يُعد الطلب مقبولًا إذا مضى عليه ثلاثون يومًا دون رد، ولصاحب العمل تأجيل القبول مدة لا تزيد على ستين يومًا إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك، بإيضاح مسبب مكتوب.
وعمليًا:
إذا كنت في فترة التجربة وتريد الخروج، فاكتب إنهاءك صراحة على أنه إنهاء للعقد خلال فترة التجربة استنادًا إلى المادة 53، لا مجرد «طلب استقالة».
احتفظ بنسخة من الإنهاء ومن رد الشركة.
إذا رفضت الشركة أو طلبت منك البقاء مدة إضافية، فاطلب استشارة قبل أن تنقطع عن العمل.
وتجد أحكام الاستقالة العادية ومدد الإشعار في مقالنا عن المادة 75 من نظام العمل.
هل تستحق مكافأة نهاية الخدمة أو تعويضًا إذا انتهى العقد في التجربة؟
تجيب المادة 54 من نظام العمل بنصها الحالي:
«لا يجوز وضع العامل تحت التجربة أكثر من مرة واحدة لدى صاحب عمل واحد. واستثناء من ذلك يجوز باتفاق طرفي العقد - كتابة - إخضاع العامل لفترة تجربة أخرى بشرط أن تكون في مهنة أخرى أو عمل آخر، أو أن يكون قد مضى على انتهاء علاقة العامل بصاحب العمل مدة لا تقل عن ستة أشهر. وإذا أنهي العقد خلال فترة التجربة فإن أيًّا من الطرفين لا يستحق تعويضاً، كما لا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة عن ذلك».
فإذا انتهى العقد خلال التجربة:
لا تعويض لأي من الطرفين.
لا مكافأة نهاية خدمة عن هذا الإنهاء.
وفي جانب صاحب العمل، تجيز الفقرة (6) من المادة 80 فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض «إذا كان العامل مُعيَّناً تحت الاختبار»، مع إتاحة الفرصة له لإبداء أسباب معارضته.
لكن ذلك لا يُسقط أجرك عن الأيام التي عملتها فعلًا، فهو مستحق في كل الأحوال. وتجد طرق انتهاء العقد كلها في مقال المادة 74 من نظام العمل.
هل يجوز وضع العامل تحت التجربة مرتين؟
الأصل لا، لدى صاحب العمل نفسه. والاستثناء بحسب المادة 54 يكون باتفاق مكتوب، وفي إحدى حالتين: أن تكون التجربة الثانية في مهنة أو عمل آخر، أو أن يكون قد مضى ستة أشهر على الأقل على انتهاء علاقتك بصاحب العمل.
أمثلة توضيحية على المادة 53
مثال توضيحي (1): موظفة نص عقدها على تجربة 90 يومًا، وخلالها حصلت على إجازة مرضية خمسة أيام وصادف اليوم الوطني. هذه الأيام لا تدخل في حساب التجربة، فتمتد نهايتها بعددها.
مثال توضيحي (2): شركة تريد تجربة موظف جديد مدة طويلة، فتنص في العقد على فترتين متصلتين: 90 يومًا ثم 90 يومًا. هذا جائز وفق اللائحة إذا نُص عليه بوضوح عند التعاقد، بشرط ألا يتجاوز المجموع 180 يومًا. أما محاولة إضافة تجربة جديدة بعد انتهاء المدة دون أساس من المادة 54، فلا تصح.
مثال توضيحي (3): موظف أنهت الشركة عقده في اليوم الستين من التجربة. لا يستحق تعويضًا ولا مكافأة نهاية خدمة عن هذا الإنهاء، لكنه يستحق أجر الستين يومًا التي عملها.
وإذا تجاوزت فترة التجربة واستمر عقدك، فمكافأتك عند انتهاء العلاقة تُحسب وفق المادة 84 من نظام العمل، ويمكنك تقديرها عبر حاسبة مكافأة نهاية الخدمة.
أسئلة شائعة
كم فترة التجربة في القطاع الخاص؟
لا يزيد مجموعها على 180 يومًا في جميع الأحوال، ويجب أن تُذكر صراحة في العقد مع تحديد مدتها. ويجوز تقسيمها إلى فترات متصلة إذا نُص على ذلك عند التعاقد.
هل يجوز تمديد فترة التجربة بعد بدء العمل؟
النص الحالي لم يعد يتحدث عن «تمديد» بالمعنى السابق، بل عن مجموع مدة لا يتجاوز 180 يومًا، مع جواز التقسيم إلى فترات متصلة يُنص عليها بوضوح عند إبرام العقد. لذلك راجع ما ورد في عقدك قبل توقيع أي ملحق لاحق.
هل تُحسب إجازة العيد من فترة التجربة؟
لا. اللائحة تستبعد إجازة عيدي الفطر والأضحى، وإجازة اليوم الوطني، وإجازة يوم التأسيس، والإجازة المرضية من حساب مدة التجربة.
هل تستطيع الشركة فصلي في فترة التجربة دون سبب؟
النص يمنح كل طرف حق إنهاء العقد خلال التجربة، ولا يستحق أي منهما تعويضًا، ولا تستحق المكافأة عن هذا الإنهاء. لكن يبقى لك أجر الأيام التي عملتها، ويجب أن تكون التجربة منصوصًا عليها صراحة في العقد أصلًا.
هل يمكن للشركة وضعي تحت التجربة مرة ثانية؟
لا، إلا باتفاق مكتوب، وفي مهنة أو عمل آخر، أو بعد مضي ستة أشهر على الأقل على انتهاء علاقتك السابقة بصاحب العمل نفسه.
هل انتهى عقدك خلال فترة التجربة أو تريد إنهاءه؟
قبل التوقيع على أي إنهاء أو مخالصة، تأكد أن التجربة منصوص عليها صراحة في عقدك، وأن مدتها لم تتجاوز الحد النظامي بعد استبعاد الإجازات، وأن أجرك عن الأيام التي عملتها قد صُرف. يمثل محامونا المرخّصون الأفراد والشركات في القضايا العمالية في جميع مناطق المملكة، حضوريًا وعن بُعد.
اطلب تقييم حالتك
المصادر الرسمية: نظام العمل — هيئة الخبراء بمجلس الوزراء · اللائحة التنفيذية لنظام العمل وملحقاتها — وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية
تنبيه: هذا المقال معلومات عامة عن نظام العمل السعودي، ولا يُعد استشارة قانونية لحالة بعينها. تختلف النتائج بحسب تفاصيل العقد وتاريخ إبرامه والوقائع والمستندات، لذا ننصح بمراجعة محامٍ مختص قبل اتخاذ أي إجراء.